الثعالبي
319
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
أن الله تعالى يقول يوم القيامة : أين الذين كانوا ينزهون أنفسهم وأسماعهم عن اللهو ومزامير الشيطان ; أدخلوهم في أرض المسك ، ثم يقول الله تعالى للملائكة : أسمعوهم ثنائي وحمدي ; وأخبروهم أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . انتهى . وقوله عز وجل : * ( وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كان لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا فبشره بعذاب أليم ) * الوقر في الأذن : الثقل الذي يعسر معه إدراك المسموعات ، و " الرواسي " : هي الجبال و " الميد " : التحرك يمنه ويسرة ، وما قرب من ذلك ، والزوج : النوع والصنف . و * ( كريم ) * : مدحه بكرم جوهره ، وحسن منظره ، وغير ذلك . ثم وقف تعالى الكفرة على جهة التوبيخ فقال : * ( هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه ) * . وقوله تعالى : * ( ولقد آتينا لقمان الحكمة ) * اختلف في لقمان ; هل هو نبي أو رجل صالح فقط ، وقال ابن عمر : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " لم يكن لقمان نبيا ; ولكن كان عبدا كثير التفكير ، حسن اليقين ، أحب الله فأحبه ، فمن عليه بالحكمة وخيره في أن يجعله خليفة ; يحكم بالحق ، فقال : رب إن خيرتني ، فلا قبلت العافية ، وتركت البلاء ، وإن عزمت علي ، فسمعا وطاعة ، فإنك ستعصمني ، منه وكان قاضيا في بني إسرائيل نوبيا أسود ، مشقق الرجلين ، ذا مشافر " ، قاله سعيد بن المسيب وابن عباس وجماعة : وقال له رجل -